الثلاثاء , يناير 23 2018
arenfr
الرئيسية / تقديم الولاية / مؤهلات الولاية

مؤهلات الولاية

مؤهـلات الولايـة
ورقلة…المحروقات
ورقلة أيضا هي قطب تجاري وإجتمـاعي، فقد شكلت في القديـم مركز عبور لقوافل التجار القادمين من النيجر والسودان حلقـة وصل بين الشمال والجنوب في تجـارة العبيد والذهب، حسبما ذكر المؤرخون في تقصيهم لحكايـات وروايـات قوافل تجـار الصحراء، مما أهلها لإحتضان سوق صناعـة الذهب الخـالص التي تحولت مع مرور الزمن إلى صناعة الذهب الأسود مع تدفق أول بئر بترولي بحـاسي مسعود سنة 1956 م، هذا الإكتشاف الذي أعطى إشارة الإنطـلاق الفعـالة لتنمية محلية ووطنية حقيقـة. حيث فاضت من أعمـاق الأرض، وطفت فوق رمال حـاسي مسعود مادة سائلـة، سوداء اللون، تسمى البترول وتلقب بالذهب الأسود فأضحت المدينـة بفضل هذا الإكتشـاف والمنطقة جمعـاء، قطبا من ضمن الاقطاب في صناعة وتحويل المحروقات.
كانت سنة 1956 م أول سنة يتم فيها إستغلال مـادة البترول التي إكتشفت في المنطقة حيث شرعت السلطات الإستعمـارية الفرنسية في إنشـاء قاعدة صناعة نفطيـة، يتم نقل البترول منها نحو مينـاء سكيكدة ومن ثم على فرنسـا. وإزدادت مطـامع فرنسا التـي كشفت عنها الستـار زيارة شارل ديغـول إلى حاسي مسعود سنة 1957 م، حيث تحدث بالمناسبـة عن مخطط فصل الـصحراء عن الشمـال الجزائري من خلال توصيته لإستعباد ملف الصحراء عن تسوية محتملة فلجأت السلطـات الإستعمارية إلى إصدار قانون “المنظمة البلدية للمناطق الصحراوية” 27/57 بتاريخ 10 جـوان 1957 م، الرامي إلى فصل الـجنوب عن الشمال.
وغداة الإستقلال أعلـن الرئيس الراحـل هواري بومدين يوم 24 فبراير عـام 1971 م من حوض حـاسي مسعود عن قرار تأميم المحروقـات، وهو القرار الـذي وضع حدا نهائيـا لاستنزاف ثروات البلاد، فتولت شركة سوناطراك مهمة تسيير المنشآت البترولية. أظهرت نتائج مشاريـع الأبحاث والتنقيب التي تشرف عليها سوناطراك في إطار تعاملها مع مختلف الشركات العالمية، عن عدة اكتشافات جديدة بالجنوب الشرقي للولاية.
ومع إستمرار عمليـات البحـوث، تواصلت الاكتشافـات النفطية والغازيـة على حد سواء، وتوسعت رقعة المنـاطق الغنيـة بهذه المواد عبر كامـل تراب ولاية ورقلة، فأصبح حوض حاسي مسعـود يتربع علـى مساحة 1500 كلم² ، ويحتوي علـى إحتياطات تقدر بــ900 مليـون طن على عمق يتراوح ما بين 3000 و3500 م حسب إحصائيات سنة 2003م.
جنوب حاسي مسعود بمنطقتي حاسي العقرب والقاسي، هو أيضا أبار نفطية هامة بنفس خصائص نوعية بترول حاسي مسعود، يضاف إليها آبار بركاوي، الواقعة غرب ورقلة، وحوض العرق الشرقي الكبير، المقدرة مساحته بـ1000 كلم²، حيث يتوفر على احتياطات معتبرة من الغـاز، لاسيما منها أباره الرئيسية، قاسي الطويل و قورد الباقل.
يتميز النفط المستخرج من المنطقة، بجودة عالية، تجعل الأسواق العالمية تتهافت على طلبه، حيث تنعدم به مادة الكبريت التي تصحب مادة النفط الخام مما يسهل عملية تكريره ويقلل من تلوث المنتجات النفطية وتآكل المعادن، وهو أيضا مشبع وغني بالمواد الخفيفة والعناصر الطاقوية مما يسمح عند تكريره بالحصول على نسب كبيرة من المشتقات الصناعية المطلوبة.

المنشآت القاعدية:
وهي الشبكة التي تتشكل من 1484 كلم من الطرق الوطنية العابرة لورقلة، تجسدت على وجه الخصوص في شق طريق يربط ورقلة بولاية الجلفة مرورا بتقرت، إقتربت ورقلة بفضله أكثر من مدن الشمال والشمال الغربي.
وتتوفر ورقلة على أربعة مطارات في حالة جيدة، منها مطار عين البيضاء بمقر الولاية، مطار سيدي المهدي بتقرت، مطار كريم بالقاسم بحاسي مسعود ومطار البرمة ببلدية البرمة، تضمن هذه المطارات رحلات يومية تجاه مختلف المدن الجزائرية، إلى جانب شبكة السكك الحديدية التي تصل إلى تقرت، حيث توجد محطة، وهو قطار مخصص حاليا لنقل البضائع في إتجاه مدن الشمال.
المنطقة الصناعية بتقرت:
أنشأت هذه المنطقة الصناعية في 19 أبريل 1976 م على مساحة إجمالية قدرها 212 هكتار و 36 آر. يحدها من الشمال خط السكة الحديدية والطريق الوطني رقم 3 ، من الجنوب بلدية زاوية العابدية ومن الـغرب الطريق البلدي ومحطـة السكة الحديدية، تضم هذه المنطقة 47 فاعل ينشطون في مجالات مختلفة منها الصناعـات الغذائية، مواد البناء، المواد المستغلة في الموارد المائية( hydraulique ) تخزين وتوزيع الوقود ( carburant ….(
القطب الجامعي بورقلة:
أفـاق عملية واعدة يسير نحوهـا القطب الجامعي لورقلة، ورشات بناء منتشرة في مختلف الأرجاء لإضافة أجنحة ومدرجـات، قاعات تدريس ومخابر، هياكـل إيواء وإطعام. كل هذه النشاطات التنموية ترمي إلى جعل جـامعة ورقلة تلعب دورا يتجاوز البعد الإقليمي (الجنوب الشرقي) إلى البعد الإفريقي على إعتبار المنطقة بوابة الصحراء، ومن ثمة فسح المجال أمام الطلبة الأفارقة للإلتحاق بمدرجات هذه الجامعة، تسمح جامعة ورقلة من خلال التخصصات التقنية التي توفرها، بتكوين إطارات محلية، لطالمها إنتظرها سكان الجنوب، خاصة أن مجال الإستثمار في قطاع المحروقات مايزال يستقطب إهتمام الشركات العالمية، كانت بداية القطب الجـامعي عام 1987م، حيث تأسست المدرسـة العليا للأساتذة، ثم تحولـت عـام 1997م إلى مركز جامعي، ليصبح بدوره سنة 2001م جامعة قـائمة بذاتها تتوفر على كـل الشروط والهيـاكل السوسيوبيداغوجية اللازمة من اجل ضمـان محيط علمي-أكاديمي للطلبة. تضمن جامعة ورقلة تكوينا في اختصاصات متعددة ومتنوعة تجمعها ثلاثة كليات، وهي:
1) كلية العلوم والعلـوم الهندسية،
2) كلية الآداب والعلوم الإنسانية
3) كلية الحقوق والعلوم الإقتصادية، بواقع خمسين إختصاص.
تتوج هذه التكوينـات التي قد تكون في المدى القصير أو الطويل بشهادة الدراسات الجامعية التطبيقية أو شهادة الليسانس أو الدراسات العليـا أو شهادة مهندس دولة، كما تمنح جـامعة ورقلة فرصة مواصلة الدراسة أو ما يسمى”ما بعد التخرج”. وفي إطـار إعادة هيكلة التعليم العـالي وتحسين المناهج التكوينيـة، تكون جامعة ورقلة من بين الجامعات التي أدخلت منذ الموسم الجامعي 2004م/2005م نظام التكوين ل.م.د (ليسانس-مستر-دكتوراه).
يتوفر قطاع الخدمـات الإجتماعيـة في القطب الجامعي بورقلة، على 12 إقامة جامعية ذات طاقـة إستعاب تقدربـ 13600 سرير، منها 7487 خاصة بالذكور و6113 خاصة بالإناث، إضافة إلى المرافق الضرورية الأخرى كالإطعام، النقل وهياكل الترفيه والرياضة.